السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
382
فقه الحدود والتعزيرات
المفاتيح والجواهر « 1 » أيضاً ، بل عليه الإجماع المنقول كما مرّ عن الشيخ الطوسي رحمه الله في الخلاف . الثاني : الشبهة الدارئة ؛ ذكره المحقّق الأردبيلي والشهيد الثاني رحمهما الله « 2 » . وفيه : أنّ ذلك إنّما يركن إليه فيما إذا لم يكن لنا دليل عامّ أو خاصّ في المسألة ، بينما هو موجود كما ستعرفه . الثالث : إنّ التوبة تسقط الذنب وعقوبة الآخرة ، فعقوبة الدنيا أولى ؛ ذكره الشهيد الثاني رحمه الله في المسالك « 3 » . وفيه : أنّ شمول أدلّة التوبة لسقوط العقوبات الدنيويّة غير معلوم . الرابع : الأخبار الواردة عن أهل البيت عليهم السلام وهي : 1 - ما رواه عليّ بن حديد ، وابن أبي عمير جميعاً ، عن جميل بن درّاج ، عن رجل ، عن أحدهما عليهما السلام : « في رجل سرق ، أو شرب الخمر ، أو زنى ، فلم يعلم ذلك منه ، ولم يؤخذ حتّى تاب وأصلح ، فقال : إذا صلح ، وعرف منه أمر جميل ، لم يقم عليه الحدّ . » « 4 » ولا يخفى أنّ الخبر وإن كان مرسلًا ، إلّا أنّ مُرسلها « جميل بن درّاج » ، وهو من أصحاب الإجماع . وفي السند : « ابن أبي عمير » ، وهو أيضاً من أصحاب الإجماع . وعلى فرض عدم انجبار ضعف السند بذلك ، فهو منجبر بالشهرة العظيمة وبالإجماع المذكور آنفاً . وبناء الاستدلال بالحديث هو قوله عليه السلام : « لم يؤخذ » . وذلك لأنّه يؤخذ السارق إذا
--> ( 1 ) - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 68 ، مفتاح 517 - جواهر الكلام ، ج 41 ، صص 307 و 308 . ( 2 ) - راجع : مجمع الفائدة والبرهان ومسالك الأفهام ، المصدرين السابقين . ( 3 ) - مسالك الأفهام ، المصدر السابق . ( 4 ) - الكافي ، ج 7 ، ح 1 ، صص 250 و 251 - وراجع : وسائل الشيعة ، الباب 16 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 3 ، ج 28 ، صص 36 و 37 .